الشيخ الصدوق
297
من لا يحضره الفقيه
قال عليه السلام : فلا والله ماله صاحب غيري ؟ [ قال : ] واستحلفه أن يدفع إلى من يأمره ، قال : فحلف ، قال : اذهب فاقسمه في إخوانك ولك الأمان فيما خفت ، قال : فقسمه بين إخوانه " . قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : كان ذلك بعد تعريفه سنة ( 1 ) . 4064 - وقال الصادق عليه السلام : " أفضل ما يستعمله الانسان في اللقطة إذا وجدها ألا يأخذها ولا يتعرض لها ، فلو أن الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه " ( 2 ) . وإن كانت اللقطة دون درهم فهي لك لا تعرفه ( 3 ) . وإن وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفه ( 4 ) . وإن وجدت طعاما في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله فإن جاء صاحبه
--> ( 1 ) هذا البيان مبنى على كون الملتقط من مال غيره عليه السلام وكأنه حمل قوله عليه السلام " ماله صاحب غيري " على كونه أولى بالتصرف فيه ، أو على الأموال التي له التصرف فيها ، ويجوز أن يقال : إن المراد بقوله عليه السلام " ماله صاحب غيري " كون الملتقط من أمواله ، مع أنه لا تصريح في الحديث بأن ما أصابه الرجل هو لقطة ، ولعله أصاب المال من جهة أخرى حراما ولم يعرف صاحبه . ( 2 ) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 116 باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : " ذكرنا لأبي عبد الله عليه السلام اللقطة ، فقال : لا تعرض لها فان الناس لو تركوها لجاء صاحبها حتى يأخذها " . ( 3 ) روى الكليني ج 5 ص 137 بسند مرسل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن اللقطة ، قال : تعرف سنة ، قليلا كان أو كثيرا ، قال : وما كان دون الدرهم فلا يعرف " . ( 4 ) المطلس والاطلس هو الدينار الذي لا نقش فيه . وكأنه مع ما تقدمه وما يأتي خبر مروى عن الصادق عليه السلام ولم أجده بهذا اللفظ ، نعم روى الكليني ج 4 ص 239 مسندا عن فضيل بن غزوان قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له الطيار : انى وجدت دينارا في الطواف قد اسحق كتابته ، فقال هو لك " .